شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
215
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
وعلى الثاني لا يسقط لكون اسقاطه لغو مع فرض عدمه والقول الأوّل لا يخلو من رجحان لظاهر النصوص « لكان له في ذلك خيار الرؤية » « 1 » في ظهور سبق وجود الخيار على الرؤية وكونها كاشفةً عنه مضافاً إلى أصالة عدم حدوثه بعدها والأصل بقاء هذا الخيار الثابت من النصوص إلى أن يرفعه أحد المسقطات فالقول بالفورية وإن كان أحوط إلّا أنه ضعيف لظهور النصوص في دوامه ولو بمعونة الاستصحاب ما لم يلزم الضرر على البائع في تأخيره الردّ والامضاء نعم لو جعلنا دليل خيار الرؤية خصوص نفى الضرر لكان القول بالفورية العرفية لحصول نفيه بها قوى اقتصاراً فيما خالف العمومات والأصول على المتيقن لكن العمدة في دليل الحكم النصوص المشار إليها كصحيحة جميل فالقول بثبوته مع التراخي أقوى ولما كان الدليل في المقام النصوص الخاصّة بالبيع فاختصاص هذا الخيار بالبيع أولى اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقن نعم لو كان الدليل نصوص نفى الضرار لكان القول بالتعميم في جميع عقود المعاوضة اللازمة أقوى فعلى هذا يقتصر في نفى الضرر في سائر العقود على مورد الضرر فقط ولا يعم الحكم لها على الاطلاق فتدبّر جيداً فما ذكر إلى الآن في أقسام الخيار هو العمدة ويأتي في مظانه بعض أقسام الاخر كخيار الشركة وتبعض الصفقة وخيار الاشتراط بمعنى مخالفة الشرط كما في خيار الرؤية بواسطة مخالفة الوصف كما يأتي مفصلًا حكم خيار العيب الذي أشرنا إليه كلّ في محله إن شاء الله ولنذكر هنا بعض أحكام الخيارات ملخصاً وقد أشرنا إلى بعضها في ضمن الأقسام . منها اختصاص خيار المحبس بالبيع نصّاً وإجماعاً لاختصاص دليله به كاختصاصه في الحيوان أيضاً بظاهر النصوص وخروجاً فيما خالف الأصل وهو أصالة اللزوم المستفاد من الكتاب والسنّة على المتيقن والله العالم والموفق . ودليل خيار الشرط يعم جميع العقود إلّا ما خرج بالدليل كما مرّ ولما كان العمدة في دليل
--> ( 1 ) . التهذيب الاحكام 7 : 26 ، باب عقود البيع ، الحديث 29 ووسائل الشيعة 18 : 28 ، باب ثبوت خيار الرويه فيما ، الحديث 23065 .